هبة الله بن علي الحسني العلوي

169

أمالي ابن الشجري

وقوله : « أتريد قومك ما أراد بوائل » أراد : بقومك ، فحذف الباء ، فظهر النصب المعاقب لها ، ومثله النصب في قول الآخر : ومن قبل آمنّا وقد كان قومنا * يصلّون للأوثان قبل محمّدا « 1 » نصب « محمدا » بآمنّا ، والأصل : بمحمّد . وأراد بوائل بكرا وتغلب ابني وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان . وقوله : « سميّك المطعون » أراد كليب بن ربيعة [ بن مرّة « 2 » ] بن الحارث بن زهير ابن جشم بن حبيب « 3 » بن تغلب بن وائل ، طعنه جسّاس بن مرّة بن ذهل بن شيبان ابن ثعلبة ، فقتله « 4 » ، وسأذكر قصّته بعد شرح هذه الأبيات بمشيئة اللّه . وقوله : « ينفذ مثلها » أي مثل الطّعنة التي طعنها جسّاس بن مرّة كليب بن / ربيعة ، وحسن إضمار الطعنة ولم يجر لها ذكر ، لأنّ ذكر المطعون دلّ عليها ، كما دلّ السفيه على السّفه في قول القائل « 5 » : إذا نهى السّفيه جرى إليه أراد إلى السّفه ، وقد شرحت هذا فيما قدّمته من الأمالي ، وذكرت أنه لا بدّ من

--> ( 1 ) قائله العباس بن مرداس ، رضى اللّه عنه ، كما في الإفصاح ص 162 ، ومعيد النعم ص 99 ، وأنشد من غير نسبة في شرح القصائد السبع ص 149 ، والتهذيب 15 / 517 ، واللسان ( أمن ) ، وتوجيه النصب في هذه الكتب على أنّ « آمنّا » بمعنى صدّقنا ، وليس على إسقاط الجارّ ، كما يرى ابن الشجري ، وقد استحسن السخاوىّ النصب على إسقاط الجارّ . راجع سفر السعادة ص 719 ، والأشباه والنظائر 3 / 183 . ( 2 ) لم يرد هذا في سلسلة نسب « كليب » في مختلف القبائل لابن حبيب ص 21 ، وجمهرة ابن حزم ص 305 ، والنقائض ص 905 . ( 3 ) بضم الحاء وفتح الباء ، على ما قيّده ابن حبيب في مختلف القبائل ص 6 . ( 4 ) في ه : نقلته . ( 5 ) سبق تخريجه في المجلس العاشر .